الشيخ محمد حسن المظفر
77
دلائل الصدق لنهج الحق
وليست نصرة غير اللَّه عزّ وجلّ إلَّا بإقداره ، وكون عليّ حسب النبيّ في النصرة ، لا ينافي حاجة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى غيره ، ولا حاجة عليّ عليه السّلام إلى الناصر بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، إذ هو ككون اللَّه حسبه ، أريد به عدم الاعتداد بنصرة غيره ؛ لضعفها ، أو لعدم الخلوص التامّ بها ؛ ولذا فرّ المسلمون عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم في عدّة مواطن [ 1 ] ، فلا يرد ما أشكله ابن تيميّة ، وقد أساء القول وجاهر بنصبه . ثمّ إنّ الرواية التي ذكرها المصنّف رحمه اللَّه هنا قد نقلها هو في « منهاج الكرامة » عن أبي نعيم [ 2 ] ، ونقلها غيره ، كصاحب « كشف الغمّة » [ 3 ] ، عن عزّ الدين عبد الرزّاق المحدّث الحنبلي [ 4 ] .
--> [ 1 ] السير والمغازي - لابن إسحاق - : 332 ، المغازي - للواقدي - 1 / 237 ، تاريخ اليعقوبي 1 / 366 ، تاريخ الطبري 2 / 69 ، الكامل في التاريخ 2 / 52 ، شرح نهج البلاغة 13 / 293 وج 14 / 276 وج 15 / 19 - 25 ، البداية والنهاية 4 / 23 ، السيرة النبويّة - لابن كثير - 3 / 55 ، مجمع الزوائد 9 / 124 ، السيرة الحلبية 2 / 504 وج 3 / 67 . [ 2 ] منهاج الكرامة : 135 ، وانظر : ما نزل من القرآن في عليّ - لأبي نعيم - : 92 . [ 3 ] كشف الغمّة 1 / 312 . [ 4 ] هو : أبو محمّد عزّ الدين عبد الرزّاق بن رزق اللَّه بن أبي بكر بن خلف الرّسعني الحنبلي ، ولد برأس عين الخابور سنة 589 ، وتوفّي بسنجار سنة 661 ؛ محدّث ، مفسّر ، فقيه ، متكلَّم ، أديب ، شاعر ، سمع الحديث ببلده وببغداد ودمشق وغيرها ، ولي مشيخة دار الحديث بالموصل ، من تصانيفه : رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز ، مقتل الشهيد الحسين ، درّة القاري ، مطالع أنوار التنزيل ومفاتح أسرار التأويل ، مختصر الفرق بين الفرق . انظر : تذكرة الحفّاظ 4 / 1452 رقم 1152 ، العبر 3 / 302 ، البداية والنهاية 13 / 200 ، الذيل على طبقات الحنابلة 4 / 222 رقم 386 ، طبقات المفسّرين - للسيوطي - : 55 رقم 56 ، طبقات المفسّرين - للداوودي - 1 / 300 رقم 277 ، شذرات الذهب 5 / 305 ، كشف الظنون 1 / 452 و 743 و 913 وج 2 / 1715 .